الشيخ رسول جعفريان
290
الحياة الفكرية والسياسية لأئمة أهل البيت ( ع )
وجاء في رواية عن الإمام الصادق عليه السّلام بحق زيد أنه قال فيه : « رحمه اللّه اما انه كان مؤمنا وكان عالما وكان صدوقا اما انه لو ظفر لوفى أما انه لو ملك يعرف كيف يضعها » « 1 » . وفي هذا الصدد نقلت روايات كثيرة ، ولذا لا يمكن التحدّث عن زيد بمعزل عن الإمام الصادق عليه السّلام كما لا يستبعد ان يكون زيد ورغم قبوله بامامة الإمام الصادق عليه السّلام قد ثار غير ملتفت لأوامره ولا مدّع لخلافة لنفسه ، فتزعم بحركته تلك ، الثورة ضد بني أميّة ، الذين كان يعتبرهم رمزا للجاهلية ، بعد ان دام الصراع والجدال بينهم وبين عائلته حول موضوع الخلافة الاسلامية إلى ما يقارب الثمانين عاما . وقد وردت عدّة روايات عن الصادق عليه السّلام يخبر فيها مسبقا بشهادة زيد في محلة الكناسة في الكوفة « 2 » . وجاء في روايات أخرى ان الإمام الصادق عليه السّلام اعلن عن تأييده لزيد في مقابل بعض الشيعة الذين تبرءوا منه « 3 » . وقد وردت روايات كلا القسمين في مصادر أهل السنة . وهي في نفس الوقت الذي تبعث على الثقة والاطمئنان الّا انها لا تعكس رضى الامام على مبدأ قيام زيد وخاصّة بسبب ما ورد في الكافي وبعض جوامع أحاديث الشيعة الأخرى من انتقاد لثورة زيد . ومن بعد ثورة زيد وفي اعقاب استيلاء بني العباس على السلطة انفصل بنو
--> ( 1 ) الطوسي ، نفس المصدر ص 385 . ( 2 ) عيون أخبار الرضا ج 1 باب 25 / أمالي الصدوق مجلس 10 ص 40 / تنقيح المقال ج 1 ص 468 . ( 3 ) خطط المقريزي ج 4 ص 307 / فوات الوفيات ج 1 ص 210 .